المشاركات

لم تُعِد ولن تعود !

:تقول    ! ها هى أمى ترفع يداي وتقبلهما وهى تبكى , اسمع نحيبها , أريد أن امسح دموع عينيها المنهمرة , لا استطيع   .لم تعد ذراعاى قادرة ع الحركة أراهم جميعاً - كل من حولى - أبى وإخوتى وبعض أقاربى .. يبكون .. ابتسم لهم ; لكنهم لا يرون ابتسامتى . أحدثهم .. أقول : كفى  بكاءً و نحيباً فـ موعدنا قريب بإذن الله .. لكنهم لا يسمعون صوتى ... لقد خارت قوتى  !أريد ان أشاركهم البكاء , لا أجد فى مدمعى شيئاً    كانت دائماً تفكر فى موقفٍ كهذا , كيف سيكون ؟ كيف ستشعر حينها ؟   تتذكر خلال دراستها الجامعية , كان لها مدرسٌ جامعى شغوف بأمرِ الروح للدرجة التى أوصلته لصناعة مادة إذاعية تتحدث عنها من خلال النظرة الطبية . ذات يومٍ , شاهدته يقول : لم يتم الوصول إلى الآن عن مكان الروح أو ماهيتها .. ربما يعتقد البعضُ أنها القلب , ولكن ما تفسير حياة القلب التى تستمر إذا ما مات صاحبه .. ومنهم من قال : إنها الهواء ! لكن ما نفع أجهزة التنفس إذ لم تُعد من مات بجلسة تنفس  رغم كل التقدمات الطبية والعلمية حتى المحاولات منذ القِدم باءت بالفشل , فـ قد ذكر ...

ثمة أمورٍ أخرى !

تقول : قرأت ما كتبتيه فى المرةِ السابقة عمن افترقا ولم يجتمع فكراهما . وأردتُ أن أحدثكِ عمن افترقا وقد تشابهَ فكراهما ! أخذت فى سرد قصتها وكم كانت من البدايات التى يُحتذى بها كـ علاقةٍ ستنجح حتماً حينما تكتمل ~ ولكن هيهات ! تقول : ليس الحب وحده بطل قصتى , فـ الفكرُ أيضاً كان هناك , ولأول مرةٍ فى حياتى يجتمع الاثنين ; قلبى وعقلى فى اختيارٍ واحدٍ , حاربتُ من أجله القريب والبعيد ولكن ثمة أمورٍ أخرى تُعطى القرار , ربما لم أتوصل إليها جميعاً إلى اليوم ولكن الأمرَ ليس سهلاً على الإطلاق ! تعرفين .. الآن أُعانى من ألم الحب , الوضع أشبه بـ تمزيق الأرض حين تودع أسرار الزرع , هكذا تُمَزق نفسى .. إن المحبَ يتألم بآلامه وحقائقها ثم بمعانيها فى روحه وأمانيه ثم بالصبر عليها .. ثلاثةُ آلامٍ فى ألمٍ واحد ! نظرتُ إليه متعجبة و قلتُ : تندمين إذن ؟! قالت بكل هدوء : لا بالطبع .. فكما قلتُ لكِ  ثمةُ أمورٍ أخرى تُعطى القرار . قلتُ : كيف وقد تشابه فكراكما ؟! قالت : ليس بالضرورى تشابه الفكر على قدر الحاجة إلى التلاقى .. ربما إلى دائرة اتصال كما كتبتِ سابقاً .. ولكن ثمةُ أمورٍ أخرى تُعطى الق...

لا صُلح بين قلبين , تباعدَ فكرهما ~

حدثتنى عنه كثيراً , وفى كل مرةٍ أرى تلك اللمعة فى عينيها والتى لا تظهر إلا عندما يُذكر اسمه أو موقفاً يجمعهما . أكاد أشعر بدقاتِ قلبها المتراقصة على أنغامِ قصةٍ عنه ; ترويها هى أو يقصها علينا أحدهم . تقول : " كان جميلاًمعى فى كلِ شىء " وتكمل عبارتها " إلا شيئاً واحداً لم يجتمع فكرانا "! عندما تلاقينا للمرةِ الأولى أُعجَبت بذاته , سمعت من تقول لى : تمهلى , فـ الرضا عن جمالِ الوجه نصفُ القبول ,  وجمال الروح هو النصف الآخر .  وأخذت تزيد عليَ كيف أفكر وأزن الأمور .  كنت حينها أبحث عن الذات .. أبحث عن ماهية روحه .. أبحث عن فضائه المتسع بأفكاره المحدود بزواره .. وأعجبنى ذلك فيه كثيراً ! مع مرور الوقتِ , بدأت أشعر ويكأنها الذات التى خُلقت لى , التى ستكملنى ; يعجبنى أحكامه التى يصدرها على الأمور , نظرته الثاقبة للمعنى , استرساله فى توضيح فكرته بدوافعها .. تيقنت وقتها أنى أريده هو .. لا أريد سواه .. ربما شعر بذلك أيضاً تجاهى , لا أعلم ! ربما.. اكتملت فرحةُ القلبِ بعد أن رآه مؤنساً له حينما أبلغتنى أمى بموعد الخطبة فـ ها قد شاء القدر للقلبين أن يجتمعا , أن...

زهرة صفراء

كبرت يا أمى  وعلمت أنه ليس بالضرورة للشجرة أن تسقط أوراقها البالية فقط ، لكنها قد تسقط الأوراق وهى فـ ريعان الازدهار ~ بجانب شرفتنا شجرة تحمل أزهاراً صفراءَ اللون ، تسريحن ف بهجة منظرها وتناسق اللونين الأصفر والأخضر ، وبدون وعى تتناسين ما بداخلك من آنات ووجع ~ لكنها برغم هذا الجمال ، تستغنى عن تلك الأزهار وتسقطها ..لا أدرى لما ؟!  ءأصبحت حملاً ثقيلاً وعبئاً عليها ؛ فاستغنت عنها ؟!  أم لم تعد تحتاج لذاك الجمال الذى يضاهيها ، أم بزيادة عدد تلك الأزهار ؛ زاد تمرد الشجرة عليها وأصبحت ترفض وجودها ؟!  كبرت يا أمى   وأدركت أ ننا مثل هذه الأزهار نقطن شجرة الوطن ، وهذه الشجرة ترفض بعضنا وتتمرد على الثانى وتُسقط الثالث ؛ ربما استغناءً أو لم يعد لنا مكانُ عليها !  كبرت يا أمى   ورأيت شباباً كالأزهار سقطوا من شجرة الوطن ، رغم ريعان شبابهم وبهجة منظرهم !  أتُسقطنا الشجرة يا أمى بلا قانونٍ ولا حسبان ، أتُسقطنا يا أمى ولا تعبأ بما سيجرى لنا بعد ذاك السقوط ومن سيأتى لينعم بظلها يوماً وموطأ قدمه  فوق رؤوسنا ألا ترضى لنا شجرة الوطن حياة سوية تحتضن...

هذى الروح تشتاق إليك ~

صورة
تتسارع خطواتها على الدرج , تقف فجأة وتنظر إلى أبيها تسأله بكل عفوية : ما رأيك بى هكذا ؟ "و تضع يدها تحت خدها وتبتسم ابتسامة بسيطة ويكأنه يلتقط إليها صورة فوتوغرافية ". تنفرج أساريره ويضحك ويقول : ملكة البيت انتى .. جميلة الجميلات . تبتسم وتكمل صعودها فى مرحِ . لا تتذكر أين كانا وقتها , ربما يقضيان أمر شىءِ .. ربما كانت معه فى زيارةٍ لأحد أقاربهم .. لا تعلم ! مجبولون نحن على النسيان , وتأبى الذاكرة أن تتذكر  ~ هذا هو درج منزلها المكون من طابقين ; بالأسفل تقطن جدتها لأبيها , وبالطابق العلوى عائلتها البسيطة وذكرياتها التى لن تنساها . بهذا الطابق ; حجرتها هى وأختها الكبرى وقريباً ستشرِف أختهما الصغرى , على جدرانها كُتبت أسماؤهما بخطيهما وبعض من رسوماتٍ لهما . وهناك سريرٌ بجواره تجلس أمهما تسرد لهما القصص والمغامرات قبل النومِ , وعلى باب تلك الحجرة كان يقف أباهما يلتقط لهما صوراً مضحكة ; يطلب أحياناً منهما أن تضحكا فى إحدى الصور لتظهر ابتسامتهما بلا أسنانٍ واللاتى قد غني لهم صباحاً :"يا شمس يا شموسة ", وأخرى وهم يحتفلون بـ يوم ميلادِ أمهما وكلتاهما تحمل بطاق...

لا تحزنى يا رفيقة

لا أعرفه جيداً , ولا أريد ! كل ما أتاكد منه , أن صديقه قد فارقه , ليس فراقاً مؤقتاً لـ سفرٍ ما خارجِ البلدان وإنما كان سفراً أبدياً خارج الحياةِ . أقابله مراتٍ ليست بالكثيرة , ولا أدرى ما سرُ تدفق مقلتيَ بالدمع بتلك السرعةِ الغيرِ معهودة ! أهذا حزنٌ على حالِه أم خوفٌ على أحوالِنا جميعاً . أفكرُ كثيراً ماذا عساهُ أن يفعل بدون رفيقه هذا ؟! أترى يوماً يرفع هاتفه ليتحدث إليه ليخبره بشأنه وحالهِ ؟ أترى يوماً يبعث إليه رسالةً يعلمه أنه بانتظارهِ كما تعودا ؟ أتراه يكتب ما وصل إليه فيما اتفقا عليه من سباقٍ على طاعةٍ ؟ يذهب فكرى هنا وهناك , أتخيل حاله وهو يكتب رسالته وفى نصفها يتذكر أنه لم يعد هناك مجيب ! لا أحد سيشاركه تفاصيله كما تعود , لا أحد يُضفِى عليه من بركات الصحبة بينهما , لا أحد يمازحه حتى فى متطلبه فى زوجته المستقبلية الذى وضعاه معاً -كما قال- .... لا أحد ! يُجن ويشتت ذهنى , ألعن الفراقَ الذى يُوصل صاحبه لـ حالةٍ لا مفهوم لها ; جسدٌ فـ دنيا وعقلٌ فـ ماضِ وقلبٌ قد فارقهُ مع آخر حفنةِ تراب أغلقت قبرَ رفيقهِ . أتفكرُ وما فائدة أن نحيا حياةً نشارك غيرنا ...

لافتة على الطريق :"))

لو انت مسافر ع طريق طويل... وخلصت الكتاب اللى بتقرأه... وزهقت حتى من الهاند فرى ...  استغل الفرصة وبص م شباك العربية  ... بص فـ السماء واتفرج ع السحاب ..شوف كل سحابة مرسومة إزاى ...اتفرج ع سحابة عاملة نفسها tiger بيقفز ع فريسته ..وسحابة تانية شبه مكوك الفضاء...ولا السحابة اللى تعبت من كتر المشى وأصحابها حواليها وشايلينها  .... # تأمل اتفرج ع الشجر اللى  واقف ع الطريق وبيتفرج ع الناس وهى ف المواصلات ,, وقال الناس فاكرة هى اللى بتتفرج عليه  ... اتفرج ع الشجرة الكبيرة واللى أوراقها كتيرة وجنبها شجرة رفيعة وأوراقها بسيطة وكل واحدة منهم بتبص ع التانية وتحسدها ع حالها ... الشجرة الكبيرة بتقول للرفيعة يا بختك جسمك رشيق وشكلك حلو  ..تقوم الرفيعة ترد فـ سرها وتقول يا حظك انتى اللى ليكى أوراق كتيرة مدفياكِ  ..... اتفرج ع شجرة الخيزران العملاقة وشجرة صغنونة جنبها ...والعملاقة بتحكيلها ع طفولتها وشكلها وهى صغيرة كانت عاملة إزاى ... وإن الكبيرة فاكرة الصغنونة يوم ما اتزرعت ,,فرحت أد إيه علشان فـ حد بقا جنبها بيطمنها ... اتفرج ع النخيل ... وشوف النخلة الل...